خير الدين الزركلي
330
الأعلام
كثيرة بالعربية والعبرية ، منها ( دلالة الحائرين - ط ) ثلاثة أجزاء ، بالعربية والحروف العبرية ، وهو كتاب فلسفته . قال ابن العبري : سماه بالدلالة ، وبعضهم يستجيده وبعضهم يذمه ويسميه الضلالة . ترجم إلى اللاتينية وطبع بها أيضا ، ونشر قسم منه بالحروف العربية ، بعنوان ( المقدمات الخمس والعشرون - ط ) وله ( الفصول - خ ) بالعربية ، في الطب ، ويعرف بفصول القرطبي أو فصول موسى ، ترجم إلى اللاتينية وطبع بها ، و ( شرح أسماء العقار - ط ) في العقاقير ، و ( تهذيب الاستكمال ، لابن هود ) في علم الرياضة ، أصلحه وقرئ عليه . و ( المقالة في تدبير الصحة الأفضلية - خ ) كتبها للملك الأفضل صاحب دمشق ، و ( تلخيص كتاب حيلة البرء - خ ) ورسالة في ( البواسير - خ ) و ( مقالة في بيان الاعراض - خ ) و ( مقالة في الربو - خ ) و ( رسالة في الجماع - خ ) و ( مقالة تشتمل على فصول من كتاب الحيوان لأرسطو - خ ) . ولإسرائيل ولفنسون ، كتاب ( موسى بن ميمون - ط ) في سيرته وفلسفته . وفى مخطوطات اللورنزيانة ( 276 شرقي ) نسخة من ( الرسالة الفاضلية ، في تدبير المنهوش ) له ، ألفها للقاضي الفاضل ، أولها : ( أمرني القاضي الفاضل رحمه الله أن أعمل مقالة الخ ) ترجمت إلى اللاتينية وطبعت بها . وهي التي سماها ولفنسون ( السموم والتحرز من الأدوية القتالة ) كما في طبقات الأطباء ( 1 ) . موسى بن نصير ( 19 - 97 ه = 640 - 715 م ) موسى بن نصير بن عبد الرحمن ابن زيد اللخمي بالولاء ، أبو عبد الرحمن : فاتح الأندلس . أصله من وادى القرى ( بالحجاز ) كان أبوه نصير على حرس معاوية . ونشأ موسى في دمشق ، وولي غزو البحر لمعاوية ، فغزا قبرس وبنى بها حصونا . وخدم بني مروان ، ونبه شأنه . وولي لهم الاعمال ، فكان على خراج البصرة في عهد الحجاج ، وغزا إفريقية في ولاية عبد العزيز بن مروان . ولما آلت الخلافة إلى الوليد بن عبد الملك ، ولاه إفريقية الشمالية وما وراءها من المغرب ( سنة 88 ه ) فأقام بالقيروان ، ووجه ابنيه عبد الله ومروان فأخضعا له من بأطراف البلاد من البربر . واستعمل مولاه طارق بن زياد الليثي على طنجة ، وكان قد فتحها وأسلم أهلها ، وأمره بغزو شاطئ أوروبا ، فزحف طارق بقوة ( قيل : عددها 1988 بربريا ونحو 300 عربي ) من حامية طنجة ، فاحتل ( سنة 92 ه ) جبل كلبي Calpe الذي سمي بعد ذلك جبل طارق Gibraltar وصد مقدمة الأسبانيين ، وكانوا بقيادة تدمير Theudemir وعلم الملك روذريق Roderic بهزيمة تدمير ، فحشد جيشا من القوط Goths والإسبانيين الرومانيين ، يناهز عدده أربعين ألفا ، وقابل طارقا على ضفاف وادى لكة Guadalete بقرب شريش Xerez فدامت المعركة ثمانية أيام ، وانتهت بمقتل روذريق بيد طارق . وكتب طارق إلى موسى بما كان ، فكتب إليه موسى يأمره بأن لا يتجاوز مكانه حتى يلحق به . ولم يعبأ طارق بأمره ، خوفا من أن تتاح للإسبانيين فرصة يجمعون بها شتاتهم ، وقسم جيشه ثلاثة أقسام وواصل احتلال البلاد ، فاستولى قواده في أسابيع على إستجة ومالقة وقرطبة ، واحتل بنفسه طليطلة ( دار مملكة القوط ) . واستخلف موسى على القيروان ولده عبد الله ، وأقبل نحو الأندلس في ثمانية عشر ألفا من وجوه العرب والموالي وعرفاء البربر ، فدخل إسبانية في رمضان سنة 93 سالكا غير طريق طارق ، فاحتل قرمونة Caramona وإشبيلية وعددا من المدن بين الوادي الكبير Guadalquivir ووادي أنس Guadiana ولم يتوقف إلا أمام مدينة ماردة Merida وكانت حصينة ، ففقد كثيرا من رجاله في حصارها ، ثم استولى عليها . وتابع السير إلى أن بلغ طليطلة . ولما التقى بطارق عنفه على مخالفته أمره وقيل سجنه مدة وأطلقه ، وسيره معه ، ثم وجهه لاخضاع شرقي شبه الجزيرة ، وزحف هو مغربا ، واجتمعا أمام سرقسطة ، فاستوليا عليها بعد حصارها شهرا ، وتقدم طارق فافتتح برشلونة Barcelona وبلنسية Valence ودانية Denia وغيرها ، بينما كانت جيوش موسى تتوغل في قلب شبه الجزيرة وغربها . وهكذا تم لموسى وطارق افتتاح ما بين جبل طارق وسفوح جبال البرانس Pyrennees في أقل من سنة . وجعل موسى يفكر في مشروع عظيم ، هو أن يأتي المشرق من طريق القسطنطينية ، بحيث يكتسح أوروبا كلها ويعود إلى سورية عن طريق شواطئ البحر الأسود ، فما كاد يتصل خبر عزمه هذا بالخليفة ( الوليد ابن عبد الملك ) حتى قلق على الجيش وخاف عواقب الايغال ، فكتب إلى موسى يأمره بالعودة إلى دمشق ، وأطاع موسى الامر ، فاستخلف ابنه عبد العزيز على قرطبة ( دار إمارة الأندلس ) واستصحب طارقا معه . ووصل إلى القيروان ( سنة 95 ) فولى ابنه عبد الله على إفريقية ، ووصل إلى المشرق بما اجتمع له من الغنائم ، فدخل مصر ومعه مئة وعشرون من الملوك وأولادهم ، في هيئة ما سمع بمثلها ، وواصل السير إلى دمشق فدخلها سنة 96 والوليد في مرض موته ، فلما ولي سليمان بن الوليد استبقاه عنده ، وحج معه فمات بالمدينة ، وقيل : بل عزله ونكبه ، فانصرف إلى وادى القرى
--> ( 1 ) طبقات الأطباء 2 : 117 والاعلام ، لابن قاضي شهبة - خ . فيمن توفوا بين سنة 600 و 610 ومتوخ Mittwock . E في دائرة المعارف الاسلامية 1 : 285 ومعجم المطبوعات 330 وابن العبري 417 وفيه : مات سنة 605 ه ، وأنه ( غلبت عليه النحلة الفلسفية فصنف رسالة في المعاد الجسماني ، وأنكر عليه مقدمو اليهود فأخفاها ) وقال : ( رأيت جماعة من يهود بلاد الإفرنج الغتم بأنطاكية وطرابلس يلعنونه ويسمونه كافرا ) . وأخبار الحكماء 209 ، 210 وموسى بن ميمون 1 ، 25 ، 27 ، 54 ، 127 ، 143 ، 145 وانظر Huart 309 و 644 : 1 . Brock 893 : 1 . S , ( 489 ) وفيه : ولد سنة ( 534 ه ) .